نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

164

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

واجتهد على قضائه فلم يبلغ حتى مات لم يكن بين خصمائه وبينه خصومة يوم القيامة . وروى أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن في السماء ملكين ما لهما عمل إلا يقول أحدهما : اللهم أعط لمنفق خلفا ، ويقول الآخر : اللهم عجل لممسك تلفا » وروى مكحول رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على عياله وتعطفا على جاره جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا مرائيا لقي اللّه يوم القيامة وهو عليه غضبان » . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : حدثني أبي رحمه اللّه تعالى حدثنا محمد بن جناح حدثنا أبو حفص عليّ بن إسحاق ، عن أبي معاوية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : « قلت يا رسول اللّه رغيف أتصدق به أحب إليك أم مائة ركعة تطوعا ؟ قال رغيف تتصدق به أحب إليّ من مائتي ركعة تطوعا ، قلت يا رسول اللّه قضاء حاجة المسلم أحب إليك أم مائة ركعة تطوّعا ؟ قال قضاء حاجة المسلم أحب إليّ من ألف ركعة تطوّعا . قال : قلت ترك لقمة من الحرام أحب إليك أم ألف ركعة تطوّعا ؟ قال ترك لقمة من حرام أحب إليّ من ألفي ركعة تطوّعا . قال : قلت يا رسول اللّه ترك الغيبة أحب إليك أم ألف ركعة تطوّعا ؟ قال ترك الغيبة أحب إليّ من عشرة آلاف ركعة تطوّعا . قال : قلت يا رسول اللّه قضاء حاجة الأرملة أحب إليك أم عشرة آلاف ركعة تطوّعا ؟ قال قضاء حاجة الأرملة أحب إليّ من ثلاثين ألف ركعة تطوّعا . قال : قلت يا رسول اللّه الجلوس مع العيال أحب إليك أم الجلوس في المسجد ، قال الجلوس ساعة عند العيال أحب إليّ من الاعتكاف في مسجدي هذا . قال : قلت يا رسول اللّه النفقة على العيال أحب إليك أم النفقة في سبيل اللّه ؟ قال درهم ينفقه الرجل على العيال أحب إليّ من ألف دينار ينفقه في سبيل اللّه . قال : قلت يا رسول اللّه برّ الوالدين أحب إليك أم عبادة ألف سنة ؟ قال يا أنس جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فبرّ الوالدين أحب إليّ من عبادة ألفي ألف سنة » . ( قال الفقيه ) رضي اللّه تعالى عنه : حدثنا الخليل بن أحمد حدثنا ابن معاذ حدثنا الحسين المروزي حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي كبشة الأنماري قال « ضرب لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مثل الدنيا كمثل أربعة رجال : رجل آتاه اللّه علما وآتاه مالا فهو يعمل بعلمه في ماله ، ورجل آتاه اللّه علما ولم يؤته مالا فيقول لو أن اللّه تعالى آتاني مثل ما آتى فلانا لفعلت فيه مثل ما يفعل فهما في الأجر سواء ، ورجل آتاه اللّه مالا ولم يؤته علما فهو يمنعه من حقه وينفقه في الباطل ، ورجل لم يؤته مالا ولم يؤته علما فيقول لو أن اللّه تعالى آتاني مثل ما آتى فلانا لفعلت فيه مثل ما يفعل ، فهما في الوزر سواء » . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : حدثنا الفقيه أبو جعفر حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن القاري حدثنا أبو عيسى موسى بن هارون الطوسي ببغداد حدثنا أبو معاوية عن عمرو حدثنا طعمة بن عمرو